الشيخ محمد حسن المظفر

356

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : لم يبعد أن يكون مراد المصنّف بإجماع المفسّرين على ذلك هو اجتماع الشيعة والسنّة على القول به ، أي أنّه من مقول الطرفين معا وإن لم يجمع عليه السنّة . أو يكون مراده إجماع من يعتدّ بقوله في مثل ذلك ، فإنّ المخالف هو عكرمة ومقاتل [ 1 ] وأشباههما ، ممّن لا يجوز حتّى للقوم الاعتداد بقوله في مقام النزول وشبهه ؛ لأنّ قول المفسّر إنّما يؤخذ به في ذلك إذا كان رواية عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو من يعتبر قوله من الصحابة ؛ لأنّه من باب الإخبار . وعكرمة كذّاب خارجيّ كما سبق بعض ترجمته في مقدّمة الكتاب [ 2 ] ، فلا يعتدّ بخبره في ذلك ، فضلا عن رأيه ، ولا سيّما أنّه متعلَّق بفضل آل محمّد . وكذا مقاتل ، كان كذّابا ، حتّى قال النسائي : الكذّابون المعروفون بوضع الحديث على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أربعة ؛ وعدّه منهم [ 3 ] .

--> [ 1 ] هو : أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير ، الأزدي بالولاء ، المروزي الخراساني ، وأصله من بلخ ، انتقل إلى البصرة ، ودخل بغداد وحدّث بها ، وكان له باع في التفسير ، وله تفسيره المعروف ، وبحوث أخرى في التفسير ، أخذ الحديث عن مجاهد بن جبر ، وعطاء بن أبي رباح ، لم يوثّقه أغلب علماء الجرح والتعديل ، وكذّبه وكيع والنسائي ، توفّي سنة 150 ه بالبصرة . انظر : تاريخ بغداد 13 / 160 رقم 7143 ، وفيات الأعيان 5 / 255 رقم 733 ، شذرات الذهب 1 / 227 . [ 2 ] راجع ج 1 / 191 - 193 رقم 224 من هذا الكتاب . [ 3 ] تهذيب التهذيب 8 / 324 - 325 رقم 7146 .